قصة رائعة: العريس شابا والعروس صمّاء وعمياء .. مفاجأة مذهلة لقصة واقعية


قصة رائعةيحكى أن :

شاب في مقتبل العمر يسكن مدينة بغداد  في القرن الأول الهجري ، كان الشاب تقياً، يطلب العلم ومتفرغ له ولكنه كان معدما ، شديد الفقر .

وفي يوم من الأيام ، شدة الجوع  كانت سببا في الخروج بحثا عن الطعام ، فمشى يتجول في شوارع المدينة ،وبعد وقت طويل انتهى به الطريق الى أحد البساتين والتي كانت مملؤة بأشجار التفاح .
وكان أحد أغصان شجرة منها متدليا في الطريق … فحدثته نفسه أن يأكل هذه التفاحة ويسد بها جوعه، فلا أحد يراه ولن ينقص هذا البستان بسب تفاحة واحدة .
فقطف تفاحة واحدة وجلس يأكلها حتى ذهب جوعه وبدأت قصة التفاحة ولما رجع إلى بيته بدأت نفسه تحدثه :
– كيف أكلت هذه التفاحة وهي مال لمسلم ولم تستأذن منه ولم تطلب منه السماح فيها .

قصة رائعة: التفاحة

انتفض واقفا وخرج يبحث عن صاحب البستان ..

اقترب من الباب الرئيسي للبستان فوجد رجلاً فألقى عليه السلام ثم قصّ عليه الأمر طالبا منه السماح ولم يكد يتم كلامه حتى قال الرجل :

يا هذا لا استطيع أن اسامحك في شيء لا أملكه ، إنما انا مجرد حارس عليه !

سأل :

وأين صاحب البستان ؟!

إنه  في المسجد المجاور .

 قصد المسجد في الحال، وسأل عنه فدلوه على شيخ كبير ، وقف أمامه برهة ثم حدثه :

يا عم ، بالأمس بلغ بي الجوع مبلغا عظيماً ، وأكلت تفاحة من بستانك دون علمك وها أنا ذا بين يديك أستأذنك فيها .

اتسعت حدقتا الرجل ونظر إليه مندهشا لما يقول ولم يتكلم .

فقال الشاب :

يا عم ..

اقرأ أيضا: قصة عمر بن الخطاب مع غلام المدينة الذى يشكو من أمه التي انكرت نسبه !

قصة رائعة: لن اسامحك أبدا


أخيرا نطق صاحب البستان :

والله لا أسامحك ! بل أنا خصيمك يوم القيامة عند الله! 
بهت الشاب لرد فعل الشيخ الذى لم يتوقعه وأخذ يبكي ويتوسل اليه أن يسامحه وقال له :

–   انا مستعد ان أصنع أي شيء تطلبه بشرط أن تسامحني وتحلني مما أنا فيه .

وصاحب البستان يكرر عبارته :

والله لا أسامحك ! بل أنا خصيمك يوم القيامة عند الله!

ثم انتفض الشيخ خارجا من المسجد والشاب يتبعه متوسلا وهو لا يرد عليه جوابا حتى دخل بيته .
فما كان الشاب إلا الانتظار على مقربة من البيت يتوقع خروجه لصلاة العصر… فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا زال واقفا ودموعه التي نزلت على لحيته فزادت وجهه نورا .

قصة رائعة
قصة رائعة قصة التفاحة 2

خاطب الشاب صاحب البستان في الحال :

يا عم ،إني مستعد للعمل فلاحا في هذا البستان من غير أجر باقي عمري أو أي أمر تريد ولكن بشرط ان تسامحني

في هذه اللحظة …

الشرط العجيب:(قصة رائعة)

أطرق صاحب البستان يفكر طويلا وهو يداعب لحيته البيضاء ثم توجه للشاب :

 يا بني، إنني مستعد أن أسامحك في الحال لكن  على شرط .

استبشر الشاب وتهلل وجهه فرحا وقال :

يا عم، اشترط ما بدى لك .

فقال صاحب البستان :

شرطي هو أن تتزوج ابنتي !!  

دهش الشاب من هذا الجواب ولم يستوعب بعد ماذا يقول الشيخ ؟ !

استطرد صاحب البستان:  
– ولكن يا بني اعلم صفة ابنتي أبينها لك

قال الشاب :

 وما صفتها ؟

 قال :

اعلم أن ابنتي عمياء وصماء وبكماء وأيضا مقعدة لا تمشي ومنذ زمن طويل وأنا ابحث لها عن زوج استأمنه عليها ويقبل بها بجميع صفتها التي ذكرت .

 الشاب غارق في دهشته يتابع الكلام كأنه يحلم .

استكمل الرجل حديثه :

فإن وافقت على الزواج منها سامحتك .

قصة رائعة: حيرة الشاب

أصبحت المصيبة مصيبتين !!

حدّث الشاب نفسه :

كيف لي أن أعيش مع زوجة بهذه المواصفات خصوصا وانا ما زلت في مقتبل العم ؟! وكيف تقوم على شئون منزل الزوجية وترعى البيت مثل كافة الزوجات وتهتم به وهي بهذه العاهات ؟ 

ثم عاد يقول لنفسه :

أصبر عليها في الدنيا لكى أنجو من ورطة التفاحة !

ثم توجه إلى صاحب البستان وقال :

يا عم، لقد قبلت ابنتك وأسال الله أن يجازيني عنها خيرا .

فقال الشيخ :

حسنا يا بني موعدنا الخميس القادم ،عندي في البيت لوليمة زواجك وأنا أتكفل لك بمهر العروس .

يوم العرس

فلما كان يوم الخميس توجه الشاب إلى منزل صاحب البستان متثاقل الخطى، حزين الفؤاد وكأن اليوم  ليس يوم عرسه فلما طرق الباب فتح له أبوها وأدخله البيت وبعد ان تجاذبا اطراف الحديث قال له :

 يا بني… تفضل بالدخول على زوجتك وبارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير.

 وأخذه بيده وذهب به إلى الغرفة التي تجلس فيها ابنته .

وقف أمام الباب يحدث نفسه :

هل أطرق الباب ؟! .. إنها لن تسمع . .. هل ألقى عليه السلام ؟ !

طرق الباب طرقا خفيفا وهو يقول :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ثم دفع الباب ودخل ورآها …. 

المفاجأة:( قصة رائعة)


فإذا أمامه فتاة في مقتبل العمر تبهر الناظر إليها ، أجمل من القمر و قد انسدل شعر كالحرير على كتفيها فقامت إليه ومشت نحوه فاذا هي ممشوقة القوام وسلمت عليه وقالت :

وعليك السلام عليك ورحمة الله وبركاته يا زوجي  .

أما هو فقد وقف في مكانه  مذهولا يتأملها وكأنه أمام حورية من حوريات الجنة نزلت إلى الأرض . لا يصدق ما يرى أمامه ولا يعلم ما الذي حدث ولماذا قال أبوها ذلك الكلام ؟! 
فهمت ما يدور في ذهنه  فذهبت إليه وصافحته وقالت :

والله ما كذب عليك أبى !

فازداد تعجبه فاستطردت :

 إنني عمياء من النظر إلى الحرام  ،وبكماء من الكلام في الحرام، وصماء من الاستماع إلى الحرام ، ولا تخطو قدماي خطوة إلى الحرام  
واعلم أنني وحيدة أبي ومنذ بضع سنوات وهو يبحث لي عن زوج صالح فلما أتيته تستأذنه في تفاحة وتبكي من أجلها وجرت قصة التفاحة قال أبي :

–   إن من يخاف من أكل تفاحة لا تحل له حريّ به أن يخاف الله في ابنتي فهنيئا لي بك زوجا وهنيئا لابي بنسبك.

يقول الراوي : فدخل بها فحملت من ليلتها ، فأنجبت ولدا ، كان هو أبو حنيفة النعمان  أحد الأئمة الأربعة الكبار !

اترك رد