دعاء المطر: اللّهُمَّ صيِّباً نافِعا .. اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا


قال تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).

 كثيرا ما يلجأ المؤمنون لله رب العالمين بقلوب خاشعة تدعوه سبحانه آملين في استجابة أدعيتهم

وقد ورد في السنة المشرفة أن هناك أوقات يستجيب الله تعالى للداعين منها وقت نزول المطر

و دعاء المطر، ثبت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الأثر ومن هذه الأدعية:

الدعاء عند رؤية السحاب والغيوم

دعاء المطر

المطر خير، فهو فضل من الله تعالى على كل المخلوقات، ينتظره البشر والحجر والدواب والشجر، وإن غاب عن موعده أو تأخر يشعر الجميع بأن الدنيا تضيق بهم فالمطر يعني المياه والماء هو الحياة قال تعالى:

( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) وعند نزول المطر يفرح الناس ويستبشرون ويتوجهون لربهم خالق السماء والسحاب والمطر، يدعونه دعاء المطر طلبا للخير و مجلبة للنفع  ومن الأدعية التي يُسَنّ أن يدعوَها المُسلِم عند نزول المطر: ( اللّهُمّ صيِّباً هنيئاً )، ففي الحديث عن عائشة -رضي الله عنها – عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:( أنَّ النّبيَّ -صلَّى اللهُ عليْهِ وسَلَّمَ- كان إذا رأى ناشِئاً في أفُقِ السَّماءِ، تركَ العَملَ وإنْ كانَ في صَلاةٍ، ثمّ يقول: (اللّهُمّ إنّي أعوذُ بكَ مِن شَرِّها، فإنْ مُطِرَ قال: اللّهُمَّ صيِّباً هَنيئاً ).

اقرأ أيضا: كيفية صلاة الاستخارة تعرف على الطريقة بالتفصيل .. وعلامات القبول

الدعاء عند رؤية السحاب والغيوم

ورد عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه: ( كانَ إذا رأى سحاباً مُقبِلًا من أفُقٍ منَ الآفاقِ، ترَكَ ما هوَ فيهِ وإن كانَ في صلاتِهِ، حتَّى يستقبلَهُ، فيقولُ: اللَّهمَّ إنَّا نعوذُ بِكَ من شرِّ ما أُرْسِلَ بهِ، فإن أمطرَ قالَ: اللَّهمَّ صيِِّباً نافعاً مرَّتَينِ، أو ثلاثًا، فإن كشفَهُ اللَّهُ ولم يمطِرْ، حمدَ اللَّهَ على ذلِكَ ) ومِن الأدعية عند نزول المطر أو رؤية الغيوم والسَّحاب، والاستِبشار بنزول المطر: ( اللّهُمَّ صيِّباً نافِعاً) ؛ فهو دعاء بالخير النّافع الذي يُصيب الأرض ويعود بالخير على الجميع.

الدعاء إذا اشتد المطر

أمّا دعاء المطر في حال اشتدّ نزوله وخاف الناس خطره وكاد أن يودي بالناس، فمن السُّنّة أن يدعوَ المُسلِم فيقول مثل قول الرّسول -صلّى الله عليه وسلم- حيث كان يدعو بهذا الدُّعاء إذا رأى المطر شديدا: ( اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، ولَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ علَى الآكَامِ والجِبَالِ والآجَامِ والظِّرَابِ والأوْدِيَةِ ومَنَابِتِ الشَّجَرِ)

الدعاء إذا اشتد المطر

الدعاء عند سماع الرعد

ومن هديه صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو عند سماع صوت الرعد، فقد رُوِي:  ( أنَّه كان إذا سمِعَ الرَّعدَ تَرَكَ الحديثَ، وقالَ: سُبحانَ الَّذي {يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ} ثُمَّ يقولُ:  إنَّ هذا لوعيدٌ شديدٌ لأهلِ الأرضِ).  

السنن المُتبعة عند نزول المطر

ومن السنّة الواردة عند نزول المطر (دعاء المطر) أن يعرض المسلم جسمه  للمطر أوّلَ نزوله، فقد كان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يفعل ذلك، فإذا نزل المطر تعرّض له، وكشَفَ ثوبَه عن مَنكبَيْه؛ لأنّ المطر حديث عهدٍ بالله، فجاء في الحديث؟: (أصابَنَا ونحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مطرٌ. قال: فحَسَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثوبَه، حتّى أصابَهُ من المطرِ. فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ  لِمَ صنَعْتَ هذا؟ قال: لأنّه حديثُ عهدٍ بربِّه تعالى) ومن السنَّة الدُّعاء بالخير عند نزول المطر، ولجوء العبد إلى ربّه تبارك وتعالى بالدُّعاء، والإلحاح عليه فيه.

دعاء المطر

وورد عن الرسول -صلّى الله عليه وسلّم عند نزول المطر بعض الأدعية الثابتة (دعاء المطر)، وبعض ما ذكر فى السنة المشرفة ومنها، “اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا، اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك، اللهم إنى أسألك خيرها وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، ‏وأعوذ‎ ‎بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به”،”مطرنا بفضل الله ورحمته”.

كما ورد عدد من الأدعية ” اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً مريئاً نافعاً غير ضار، اللهم اسقينا غيثاً مغيثاً مريئاً نافعاً غير ضار، اللهم انت الله لا إله إلا أنت الغنى ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغاً إلى حين،اللهم إنى أسألك خيرها وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، ‏وأعوذ‎ ‎بك من شرها، وشر ما فيها ، وشر ما أرسلت به، اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك، سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته”.

المراجع:

  • القرآن الكريم.
  • صحيح مسلم.
  • صحيح البخاري.
  • الفتوحات الربانيّة، ابن حجر العسقلانيّ.
  • السلسلة الصحيحة، الألباني.
  • طريقك إلى الدعاء المستجاب، أزهري أحمد محمود،  دار ابن خزيمة.    

اترك رد