فضائل الصدقات: بركة وطهارة وشفاء .. الباب الملكي لدخول الجنة!


فضائل الصدقات، أكبر من أن تحصى وأعظم من أن ندرك أهميتها، هل تكفيك البركة في المال في الدنيا ؟ وأن تظللك صدقتك في الآخرة يوم القيامة ؟، وقد ورد في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التأكيد على أهمية الصدقة في حياة المسلم يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:” تصدقوا فإن الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع البلاء”،  والصدقة لها فوائد عدة في الدنيا والآخرة، فهي أصل العمل الخيري وتنقية النفس من البخل والطمع. وينال بها الخير العظيم الوافر في الدنيا وعند الله يوم القيامة.

ما هي الصدقة:

الصدقة هي ما يعطى للفقراء من مال أو كسوة أو طعام أو غيرهم بنية التقرب لله تعالى وهذا التعريف اللغوي، أما التعريف الاصطلاحي فهي العطية التي يبتغي بها المسلم الثواب من الله وليس من المتصدق عليه. وللصدقة نوعان هما:

التصدق بالمال:

 يمكن لأي شخص أن يتصدق بأمواله حسب ما رزقه الله تعالى في الدنيا، ولا يستصغر المسلم صدقة فيمكن التصدق بمبلغ صغير، ولكن الله تعالى يقبله. وأفضل الصدقات هي التي ينفقها المسلم على أهله.

التصدق المعنوي:

 وهو التصدق بشيء ليس ماديًا من أموال أو طعام أو غيره، بل هي صدقات معنوية مثل التسبيح والتكبير وذكر الله تعالى. فقال رسول الله: “إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة” والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أيضًا صدقة.

فضائل الصدقات في الدنيا:

وعد الله -تعالى- المؤمنين بأفضال وثواب عظيم بالصدقة في الدنيا والآخرة ، ووعد الله حق وإن فضل الصدقة في الدنيا هي:

الصدقة بركة للمال:

قال رسول الله: “ما نقص مال من صدقة” فمال المسلم لا ينقص من صدقة يخرجها، ولكن الله تعالى يبارك له في ماله الذي يتصدق به.

فضائل الصدقة

طهارة للمال:

الصدقة تخلص المال من أي شبهة أو حرمانية قد تصيبه من الكذب أو القسم أو غفلة، وأوصى النبي التجار فقال: “يا معشر التجار إ، هذا البيع يحضره اللغو والحلف، فشوبوه بالصدقة” لذلك إخراج الصدقات يطهر المال من الذنوب التي يمكن أن يكون اقترفها المسلم وهو ليس داريًا.

شفاء للأمراض:

من فضائل الصدقات ان تكون شفاء للأمراض قال الرسول عليه الصلاة والسلام: “داووا مرضاكم بالصدقة” فكل من هو مريض، أو له قريب أصابه مرض أو مكروه، فيداويه بإخراج الصدقات بنية شفاؤه، وأن تكون النية لله تعالى فيستجيب له ويشفيه.

تليين القلب:

من أراد أن يتخلص من قسوة قلبه وجفائه، فعليه بالصدقة، فإنها دواء للأمراض القلبية، فقال الرسول: “إذا أردت تليين قلبك فأطعم المسكين وامسح على رأس اليتيم”.

فضائل الصدقات 1
فضائل الصدقات 2

دفع البلاء:

من الممكن أن يكون مكتوبًا على المسلم أن يصيبه بلاء أو مكروه ليختبره الله تعالى في قوة صبره وإيمانه، ولكن الصدقة تدفع البلاء كما قال محمد -صلى  الله عليه وسلم- : “باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطى الصدقة” 

دفع غضب الله:

حسب قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم “إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء”

فضائل الصدقة في الآخرة:

كما للصدقة فوائد في الدنيا، فالله يجازي العبد بتصدقه في الآخرة:

محو الخطيئة:

من فضائل الصدقات ان تكون سببا في محو الخطيئة قال الرسول” و الصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار” ، وهذا دليل من رسول الله أن الصدقة تمحو السيئات والخطايا التي يرتكبها الإنسان، فعند الحساب يوم القيامة يجد أنها اندثرت بسبب الصدقات التي كان يخرجها العبد.

المتصدق في ظل الله يوم القيامة:

ذكر رسول الله أن من ضمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: “كل امرئ في ظل صدقته، حتى يقضى بين الناس”

دخول الجنة من باب الصدقة:

للجنة ثمانية أبواب، والله تعالى جعل للمتصدقين باب خاص بهم يدخلون منه إلى الجنة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير: فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان». [رواه البخاري ومسلم].

ما أروع الصدقة ! يكفي أن يكون من فضائل الصدقات أن تكون سببا في رقة القلب ومحو السيئات ورفع الدرجات ودفع البلايا و سبب دخول الجنة، وأول ما يتمنى المؤمن أن يفعله إذا عاد إلى الدنيا.

اترك رد