التجارة مع الله: تجارة الربح العظيم …. ربح البيع أبا يحيى


التجارة مع الله، باب الله المفتوح لكل مريد للخير، وكل التجار يهدفون للربح الوفير، لكن من يتاجر مع الله فهو صاحب الحظ السعيد.

فقد فتح الله له أحد مداخل رضاه ، وخصه بعطية من عطاياه التى يريد بها نجاة عباده، ويهيئ لهم طريقا يستجدون به رحمة الله الواسعة.

مفهوم التجارة مع الله:

كل خير يقبل الإنسان على فعله هو تجارة مع المولى جل في علاه، تجارة مربحة لا خسارة فيها ولا نقصان.

مأوى لمسكين تجارة، إطعام فقير تجارة، رد دين عن مستدين تجارة، أعمال الخير تجارة، العبادة لله تجارة.

كل ما هو مرضاة للرحمن الرحيم تجارة، الاستجابة لأوامر الله وتجنب نواهيه خير التجارة. 

 

التجارة مع الله

التجارة فى القرآن الكريم:

جاءت آيات قرآنية تحث العبد على التجارة مع الله، حتى ينجو من دنيا الهوان إلى آخرة الجنان والجمال.

فكان دعاء الله لعبده واضح وصريح فى الآية الكريمة  قال تعالى:

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكم”

وهنا أوضح  المولى كيف للعبد المتسائل عن طريق التجارة التي لا خسارة فيها ولا نقصان.

التجارة معه تعالى، مع الخالق الواهب، هي للمؤمنين من أحبوا الربح وعشقوا المكاسب الوفيرة.

الله تعالى وضع شروطا لتحقيق مكاسب التجارة العظمى معه تعالى ( النجاة من العذاب الأليم) وهذه الشروط:

  • الإيمان بالله وحسن التوكل عليه.
  • الإيمان بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم واتباعه في كل أقواله وأفعاله.
  • بذل النفس والمال في سبيل مرضاة الله تعالى عن طيب نفس ودون مراءاة أو خيلاء.

اليقين:

أفضل التجارات الرابحة بلا جدال، ولكن حتى تربح و تحقق مبتغاك لابد من توافر شرط اليقين.

قال تعالى ” فإن خفت عليه فألقيه في اليم” أي إذا أحاط بك الخوف فاجعل كل مخاوفك خلف ظهرك، واجعل حسن اليقين هو مفتاح فرجك.

فأم موسى رغم شدة خوفها عليه استجابت للأمر الإلهي وألقت بفلذة كبدها في النهر، لأن يقينها بالله أقوى من شدة عاطفتها نحو وليدها الصغير.

اليقين بالله وفي الله.

فليكن كل ما تفعل خالصا لوجه الله تعالى، لا تريد به إلا رضا ربك عنك وعن عملك، بنية خالصة له وحده،  بهذا تتضمن الربح كاملا من تجارتك.

 التجارة مع الله 1
التجارة مع الله 2

أنواع التجارة مع الله:

هناك ثلاث أنواع وهم:

  • كتاب الله عز وجل القرآن الكريم.
  • الصلاة وهي عماد الدين.
  • الصدقات.

يقول الله عز وجل فى كتابه:”إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ، لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ”.

صدق المولى عز وجل وبين لنا في آياته المباركة، أن من يقرأ فى كتابه الكريم الذي أوحى به لنبيه الكريم، وأقاموا الصلاة المفروضة عليهم ، وأنفقوا مما أتاهم الله من فضله سراً وعلانية، وأدوا الزكاة وأخرجوا من خيرات الله لغيرهم، فهؤلاء هم أصحاب التجارة وأهل البيعة الرابحة.

هم تاجروا وربحت تجارتهم، وباعوا الدنيا وما فيها من متاع ومغريات لحظية لينعموا بالربح الأعظم ألا وهي الجنة. 

تجارة لن تبور

“ربح البيع أبا يحيى”

هذه المقولة  قالها الرسول للصحابي الجليل صهيب الرومي بعد أن أختار دينه على ماله كله، فبشره النبي بأنه الرابح لأنه بايع الله ماله كله لينجو بدينه.

وعد الله فى كتابه العزيز، بأن تجارة هؤلاء لا تبور أبداً، فهى تتجدد وتزيد وتربح ولا تكسد أبداً .

مهما جار عليها الزمان والمكان

وهي تجارة بلا سقف وأجرها بلا نهاية، فهى تجارة مع المولى تؤجر عليها  في الدنيا والآخرة.

فما بالك بربح الدنيا مع رضا الرحمن، وآخرة النعيم الذي لا تنتهى.

 التجارة مع الله عبادة:

وعد الله المتقين المتاجرين بمالهم  وزادهم وحالهم وأبنائهم بالجنة والنعيم، وفى كل مرة يعطيهم هبات أكثر وأكثر

فكانت التجارة معه تعالى عبادة جامعة لكل العبادات، وكرّم الله فيها تالي القرآن الكريم وجعله متاجرا فى بيعة هو فيها رابح.

كذلك أداء الصلاة والتعبد والتقرب فيها تجارة لا كساد فيها ولا بوار، وآخراً الصدقات.

وهذه وحدها أشكال وأنواع وكلها مداخل تجارة لا حسران فيها، بل ربحاً مبين

كل باب فيه مرضاة الله هو طاقة نور للإنسان حتى يفلح وينجو، و التجارة معه تعالى خير هذه الأبواب فهي فيها كل ربح بوعد الخلاق العظيم، وهى طريق يسترجي منه رضا الرحمن حتى  يتم عبور الدنيا بسلام وأمان لجنة الخلد والنعيم.

إننا في الحياة نسعى للكسب والربح و نعيش لنحقق المزيد من كل شيء، المال والجاه والمنصب والعلم ومحبة الناس، هذه أهداف عند جميع البشرعلى اختلاف أجناسهم وألوانهم ودياناتهم، إنها أمنيات دنيوية فقط، ليست هي أمنيات المؤمن، نعم من عرف لماذا خٌلقنا في هذه الأرض، من عرف الله، وعرف ماذا يريد منا الله، وعرف فضل التجارة مع الله، وتذكر أن الله تعالى قال:﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ* مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ *إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ [الذاريات: 56-58].

فضل التجارة مع الله:

إن أفضل تجارة هي تجارة مع الله، وجزاؤها نيل رضوان الله و توفيقه بالدنيا والآخرة، قال الله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ  ﴾ [الصف 10_13]

كيف أتاجر مع الله

  •  العمر كلما زاد نقص، ولتكون واقعيا و تفكر بعقلية التجار، و لتكون التجارة مع الله رابحة عليك باستثمار الوقت، إنه سريع الانقضاء، إنه أثمن ما تملك، إنه رأس المال الحقيقي الذي تتاجر فيه مع الله، الوقت لا يمكن توفيره ولا بيعه ولا شراؤه، أولئك الذين يستثمرون كل دقيقة من وقتهم في إرضاء الله ، هم الفائزون .
  • النية في كل عمل تقوم به أساس الكسب، فعلينا أن نجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم حتى يرضى الله عنا، ونكون من الفائزين في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، كل عمل بالحقيقة تنوي فيه وجه الله وإرضاء الله هو تجارة مع الله لن تبور ولن تخسر.. 

نماذج التجارة مع الله

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم مبيناً التجارة الحقيقية: ﴿ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [الجمعة:9-11].

هذه بعض نماذج التجارة مع الله : 

  • داوم على ذكرالله ، فإن لك بكل تسبيحة صدقة، وبكل تحميدة صدقة، وبكل تكبيرة صدقة، وبكل تهليلة صدقة، وكل كلمة طيبة صدقة.
  • تاجر في وقت فراغك، استثمره في التعلم، تعلم أمور الدين، واجعلها تجارة مع الله، اقرأ القرآن، واستمع له، تعلم الحديث، اقرأ في سيرة الرسول صل الله عليه وسلم وصحابته .
  • التجارة مع الله في كل عمل دنيوي تقوم به، تاجر في دراستك إنوي أنها في سبيل إعلاء شأن المسلمين وقضاء حوائجهم ،و سبيلك إلى الكسب الحلال . 
  • اعمل الخير ما استصغرته، فإن أصغر خير قد تفعله على سبيل المثال ابتسامتك في وجه أخيك، إماطة الأذى من الطريق، إسعاف حيوان ، كلها تجارة مع الله 
  • تاجر في زوجتك وأبناءك، تربيتك لأبنائك، وتعليمهم وإسعاد أهل بيتك ومعونتهم وقضاء حوائجهم في سبيل مرضاة الله 
  •  تاجر في علاقاتك، بر والديك فأطعهما وقرهما،  وصل رحمك، وأحسن إلى جارك .

فوائد التجارة مع الله:

  •  التجارة مع الله لا تعرف الخسارة : يقول الله تعالى :  ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ﴾ [فاطر: 29] لن تبور بمعنى لن تخسر أبدًا، وكيف تخسر وأنت تتاجر مع الله، الذي خزائنه لا تنفد، وعطاؤه لا حصر له.
  • التجارة مع الله ليس لها موسم : كل أنواع التجارة في الأرض لها موسم و لها أوقات كساد ، ما عدا التجارة مع الله ، فكل عبادة تقوم بها هي تجارة مع الله ، والعبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
  • التجارة مع الله لن تحتاج منك الكثير من التخطيط : تحتاج إلى النية الخالصة لوجه الله مع كل عمل أو قول ، فماذا يريد الله من العباد؟ قيام بالعبادات، والتزام بالأحكام، والحلال، والحرام في الشرع، فيلتزم به الإنسان، فيأتي الحلال، ويترك، ويجتنب الحرام قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:70-71].
  • التجارة مع الله ليس لها جزاء إلا الجنة : قال تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة :111].

قصص في التجارة مع الله:

من أجمل القصص عن التجارة مع الله ما ذكر عن صحابة رسول الله في سباقهم في البذل والعطاء  والصدقه في سبيل الله، فعن 

عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أن نتصدق ، فوافق ذلك مالا عندي، فقلت : اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما ، فجئت بنصف مالي فقال رسول الله :” ما أبقيت لأهلك ؟ ” فقلت : مثله ، وأتى أبو بكر بكل ما عنده ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ما أبقيت لأهلك ؟ ” قال : أبقيت لهم الله ورسوله . قلت : لا أسابقك إلى شيء أبدا .

شروط التجارة الرابحة مع الله:

  • الاخلاص  :اجعل كل دقيقة في حياتك لله واخلص له عز وجل،  روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ»
  •  الصبر على طاعة الله :هي أعظم الدرجات، و دونها الصبرعن معصية الله، والصبر على أقدار الله المؤلمة، إن الله يقول: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) [النساء: 4].
  • كن واثقا بالله :أحسن الظن بالله و توكل عليه في تجارة الإيمان والعمل الصالح والتقوى، قال الله سبحانه: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾[الأعراف:96].
  • انتهز الفرص : منذ أن تصبح مكلفا وتبلغ رشدك حتى تلقى ربك فإنك في تجارة مع الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خير الناس من طال عمره وحسن عمله، وشر الناس من طال عمره وساء عمله».

التجارة مع الله بالصدقة

  • التجارة مع الله ، ثلاث تجارات : كتاب الله، والصلاة، والصدقات، و أما الصدقة فإنه لا يبقى لصاحب المال من ماله إلاّ ما تصدق به كما في قوله تعالى:  ﴿ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ ﴾ [البقرة: 27]، ولما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها عن الشاة التي ذبحوها ما بقى منها: قالت: ما بقى منها إلاّ كتفها. قال: «بقي كلها غير كتفها» .
  • وما جزاء المتصدقين إلا مضاعف : ففي قوله سبحانه: ﴿ مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ  ﴾ [سورة البقرة: 245].

الشراكة مع الله في التجارة:

الباحثين عن الربح الوفير مع الله ،الراغبون بالفوز بنعيم الجنة، يعلمون فضل التجارة مع الله، ويعلمون أن خزائن رحمة الله لا تنفذ وفضله لا ينقطع، يعلمون أن الإنسان مهما بلغ في هذه الحياة الدنيا فهو بحاجة إلى ربه في كل وقت قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [ فاطر: 15] .

 يقول الله تعالى : ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴾  [ سورة البقرة:207 ] عليك أخي المسلم ضبط أمور حياتك جميعا بما يوافق أوامر الله و اجتناب نواهيه واجعل التجارة مع الله في كل عمل وقول في حياتك، وفقنا الله  وإياكم لما يحبه و يرضاه ، وصل الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .

اترك رد