وصف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كأنك تراه


وصف الرسول: ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سُرً استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر”

هذه محاولة في وصف أعظم خلق الله خَلقا و خُلقا. وذلك وفقا لما جاء في الأحاديث وثبت في الآثار الصحيحة ، وهي دليل الثبوتية الوحيد الذي نملكه نحن من لم يتسنى لنا أن نعاصره ونبصر نور وجهه ونبل أخلاقه وصفاته الحميدة. فكيف وُصف النبي محمد عليه الصلاة والسلام عند من رأوه ؟

بماذا كان يسمى النبي صلى الله عليه وسلم

لقد ثبت في الكتاب و السنة خمسة أسماء صريحة كان يسمى بها النبي صلى الله عليه وسلم ثبتت في صحيح البخاري ومسلم،  وهي :

* مُحَمَّد.

* أَحْمَد.

* الْمَاحِي.

* الْحَاشِر.

* الْعَاقِب.

ومع ذلك فقط أطلق عليه صلى الله عليه وسلم عدة أسماء أخرى ، صنفها العلماء إلى ما يزيد عن 14 صنفا ، حتى أنه قد ألف في أسمائه عدة مؤلفات.

وصف الرسول صلى الله عليه وسلم

وجهه:

أكدت دلائل كثيرة على أن سيدنا محمد كان ذو وجه مستدير ، نوره يضاهي ويفوق نور الشمس والقمر. فعن رواية مسلم ، قال جابر بن سمرة رضي الله عنه: «كَانَ وَجْهُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَالشَّمْسِ وَالقَمَرِ مُسْتَدِيرًا» .

جبينه:

كان عليه الصلاة والسلام ذو جبين واسع ، ولا يقصد بالجبين الجبهة إنما ولكن ما اكتنفها من اليمين والشمال. وعن البيهقي والبزار أنه كان “مُفَاضَ الجَبِينَ”.

حاجباه:

عن الطبراني والترمذي في الشمائل أن هند بن أبي هالة قالت: «كَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أَزَجَّ الحَوَاجِبِ، سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الغَضَبُ». فكان ذو حاجبان طويلان مقوسان دون أن يلتقيا.

وصف الرسول 11
وصف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كأنك تراه

عيناه:

كانت عينا رسول الله واسعيتين وأشفاره طويل ، وكان من ينظر إليه يظنه يضع كحلا على عينيه ولكنه ليس كذلك.

أنفه:

كان أنف نبينا صلى الله عليه وسلم طويلا يتوسطه بعض الارتفاع ، وبه دقة تدعى الأرنبة ويقصد بها ما لان من الأنف.

اقرأ أيضا: معجزات الرسول: تعرف على عددها وأغربها على الاطلاق

خده:

روى عمار بن ياسر رضى الله عنه أن الرسول عليه أفضل الصلوات كان مسنون الخدين ، أي أن خديه كانا بارزين.

فمه:

وصف فم النبي الكريم في رواية مسلم أنه «ضَلِيعَ الْفَمِ»، أي واسع الفم وأسنانه عظيمة وكان ثغره محمودا.

لون بشرته:

جاء في وصف بن مالك رضي الله عنه، أن لون بشرة النبي كان نيرا ليس بأبيض ولا آدم . أي أن بشرته لم تكون بيضاء شاحبة ولا سمراء.

لحيته:

كان للرسول عليه الصلاة والسلام لحية سوداء كثيفة الشعر ، وفي صحيح البخاري جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال : «.. وَقُبِضَ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ» .

شعر رأسه:

وقيل في شعر رأسه صلى الله عليه وسلم أنه «لم يكن بِالْجَعْدِ الْقَطَط، وَلا بِالسَّبِط» رواه البخاري. أي لم يكن ملتويا ولا مترسلا.

ابتسامته:

وصف كعب بن مالك رضي الله عنه ابتسامة الرسول عليه صلوات الله وسلامه فقال : «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ». (رواه البخاري).

وقد كان لا يتحدث إلا وهو مبتسم، حتى ضحكته كانت صامتة أي يضحك دون أن يرفع صوته.

رائحته:

كانت رائحته صلى الله عليه وسلم أطيب من رائحة المسك و العنبر ، حتى أنه كان إذا سلك طريقا ، عرفه أنه مر به من طيب عرقه. حتى أنه ريحه كان يلتصق بكل شيئ يلمسه ويظل فيه.

مهما كانت دقة وصف النبي صلى الله عليه وسلم ، فلن يمنحه أي وصف حقه. فهو أنبل الخلق وأجملهم خلقة وأخلاقا ، فلم يشبهه ولن يشبهه أحد ولن ينصف عظمته أي وصف . فلا يسعنا إلا أن ندعو الله أن يجمعنا يوما به في الجنة أو حتى في رؤية صادقة .

إذا ما بحثنا عن وصف الرسول محمد لوجدنا عدد من الصحابة رضوان الله عليهم قد وصفوه ونقلوا صفاته وشكله وهيئته لمن يأتي بعدهم، وعلى الرغم من أن هيبته و وقاره وعظمته في أعين الصحابة كانت قد منعت بعضهم من وصفه، فذاك عمرو بن العاص يقول: “ما كان أحد أحبَّ إليَّ مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أجل في عَيني منه، وما كنتُ أُطيق أن أملَأ عيني منه إجلالًا له، ولو سُئلتُ أن أصِفه ما أطقتُ؛ لأنِّي لم أكن أملأ عيني منه” إلأ أننا وبفضل الله نعلم عدداً من صفاته من الرواة الذين وصفوه ومنهم: علي بن أبي طالب وعائشة وأنس ابن مالك وأبي هريرة رضي الله عنهم جميعاً، وغيرهم من الصحابة الواصفين للنبي .

وصف الرسول

 وصف الرسول  صلى الله عليه وسلم بالصفات الجميلة التالية:

  • أنه كان أبيض شديد البياض، يقولون : أزهر، والأزهر هو الذي لا يشوب بياضه شيء، إذا
  • ضحك أو غضب يظهر له عرق في جبينه 
  • واسع العينين، شديد سوادهما، أكحل، مقرون الحاجبين.
  • واسع الجبهة ، إذا ضحك أو غضب يظهر له عرق في جبينه .
  • مستقيم الأنف، إذا رأيته من بعيد قلت أشنب ـــ أي مرفوع الأنف ـــ وما هو بأشنب.
  • أمسح الصدخين، وفي وجهه تدوير.
  • طويل العنق، أبيضها كأنها الفضة.
  • شعره مرسل، إذا مشطة بيده يمتشط، يصل شعره إلى شحمة أذنيه من الجانبين، وإلى كتفه من الخلف، يفرقه من وسطه، شديد سواد الشعر، ولحيته كثيفة سوداء تصل إلى صدره.
  • ليس بالطويل، ولا بالقصير .
  • قليل اللحم،أمسح الصدر، واسع ما بين المنكبين .
  • طويل عظم الساق والرجلين، عظيم الكفين والقدمين.
  • لين الكف طيب الرائحة .
وصف الرسول 8
وصف الرسول 9

أجمل وصف للنبي

  • عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول في وصف الرسول محمد ﷺ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهًا، وأحسنهم خلقًا
  • و يقول حسان بن ثابت رضي الله عنه وهو شاعر الرسول ومن أكثر الصحابة قرباً له، في مدح  و وصف الرسول ﷺ :

 أجمل منك لم ترى قط عيني ♦♦♦ وأجمل منك لم تلد النساء

 خلقت مبرأ من كل عيب ♦♦♦  كأنك قد خلقت كما تشاء

  • قالت عائشة رضي الله عنها: استعرت من حفصة بنت رواحة إبرة كنت أخيط بها ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسقطت عني الإبرة، فطلبتها فلم أقدر عليها، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبينت الإبرة لشعاع نور وجهه.
  • مدحه عمه أبو طالب فقال في وصف الرسول  ﷺ:

وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ♦♦♦ ثمال اليتامى عصمة للأرامل

حديث وصف النبي:

  • روى البيهقي في الدلائل، عن سماك، أنه سمع جابر بن سمرة رضي الله عنه، قال له رجل: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه مثل السيف؟ قال جابر: لا، بل مثل الشمس والقمر مستديرًا. قال البيهقي: رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبيد الله بن موسى.
  • خرَّج البخاري من حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب – وكان قائد كعب من بنيه حين عمي – قال: سمعت كعب بن مالك يقول: لما سلمت على رسول الله ﷺ وهو يبرق وجهه، وكان رسول الله ﷺ إذا سُرَّ استنار وجهه كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه.
  • عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان ﷺ أجلي الجبهة، إذا طلع جبينه من بين الشعر، أو طلع في فلق الصبح، أو عند طفل الليل، أو طلع بوجهه على الناس تراءوا جبينه كأنه ضوء السرج المتوقد يتلألأ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم واسع الجبهة.
  • وكان ﷺ ضخم الرأس، عظيم الهامة، فعن عليّ – رضي الله عنه – قال: كان النبي ﷺ ضخم الرأس، عظيم العينين، إذا مشى تكفَّأ؛ كأنما يمشي في صعد، إذا التفت التفت جميعًا.
  • وعن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير شعر الرأس راجله.
  • كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزج الحواجب ، سوابغ في غير قرن ، بينهما عرق يدره الغضب .

رواه الطبراني والترمذي في الشمائل .

  • عن علي رضي الله عنه قال في وصف الرسول :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم العينين ، هَدِبُ الأشفار ، مشرب العينين بحمرة .

رواه أحمد وابن سعد والبزار .

وصف الرسول للشيخ محمد متولي الشعراوي

وصف الرسول للشيخ محمد متولي الشعراوي

وصف أم معبد للرسول

 وصفت أم معبد الخزاعية رسول الله حيث قالت في وصف الرسول وهي تصفه لزوجها: (ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثُجْلة، ولم تزر به صلعة، وسيم قسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره وَطَف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطع، أحور، أكحل، أزج، أقرن، شديد سواد الشعر، إذا صمت علاه الوقار، وإن تكلم علاه البهاء، أجل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنه وأحلاه من قريب، حلو المنطق، فضل، لا نزر، ولا هذر، كأن منطقه خرزات نُظمن يتحدرن، رِبعة، لا تقحمه عين من قصر، ولا تشنؤه من طول، غُصن بين غصنين، فهو أنظر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا، وله رفقاء يحفون به، إذا قال استمعوا لقوله، وإذا أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مفَنَّد. (سيرة ابن هشام، زاد المعاد. الرحيق المختوم).

وصف الرسول 4
وصف الرسول 5

وصف الرسول جسديا

جاء وصف الرسول في كتاب ابن هشام “السيرة النبوية” عن الرسول محمد   ، حيث قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَتْ صِفَةُ رَسُولِ اللَّهِ فِيمَا- ذَكَرَ عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، إذَا نَعَتَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَّغِطِ [1] ، وَلَا الْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ. وَكَانَ رَبْعَةً مِنْ الْقَوْمِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ [2] وَلَا السَّبِطِ، كَانَ جَعْدًا رَجِلًا [3] ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ [4] وَلَا الْمُكَلْثَمِ [5] ، وَكَانَ أَبْيَضَ مُشْرَبًا، أَدْعَجَ [6] الْعَيْنَيْنِ، أَهْدَبَ [7] الْأَشْفَارِ، جَلِيلَ الْمُشَاشِ [8] وَالْكَتَدِ [9] ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ [10] ، أَجْرَدَ [11] شَثْنِ [12] الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إذَا مَشَى تَقَلَّعَ [13] ، كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ [14] ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ [15] خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، أَجْوَدُ النَّاسِ كَفًّا، وَأَجْرَأُ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً [16] ، وَأَوْفَى النَّاسِ ذِمَّةً [17] ، وَأَلْيَنُهُمْ

[1] الممغط والممعط: الممتد.

[2] القطط: الشَّديد جعودة الشّعْر.

[3] رجلا: مسرح الشّعْر.

[4] المطهم: الْعَظِيم الْجِسْم.

[5] المكلثم: المستدير الْوَجْه فِي صغر.

[6] الأدعج: الْأسود الْعَينَيْنِ.

[7] أهدب الأشفار: طويلها.

[8] المشاش: عِظَام رُءُوس المفاصل.

[9] الكتد (بِفتْحَتَيْنِ وبفتح فَكسر) : مَا بَين الْكَتِفَيْنِ.

[10] المسربة: الشّعْر الّذي يَمْتَد من الصَّدْر إِلَى السُّرَّة.

[11] الأجرد: الْقَلِيل شعر الْجِسْم.

[12] الشثن: الغليظ.

[13] تقلع: لم يثبت قَدَمَيْهِ.

[14] الصبب: مَا انحدر من الأَرْض.

[15] زِيَادَة عَن أ، ط.

[16] أصل اللهجة: طرف اللِّسَان، ويكنى بِصدق اللهجة عَن الصدْق.

[17] الذِّمَّة: الْعَهْد.

كانت هذه بعض الأحاديث والأقوال المثبتة في وصف الرسول محمد ﷺ ، وجميع المسلمين بلا استثناء يريدون رؤيته والنظر إلى وجهه وشرب ماء من يده الطاهرة يوم القيامة، وقد يكون من أجمل أمنياتنا أن نراه  ﷺ حتى لو في منام إلى أن يحين وقت لقائنا به عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

 وقد يرغب البعض بتصور شكله أو تخيله، كيف لا وهو أعظم شخصية في البشرية، وأعظم الناس مكانة عند الله عز وجل وأعظم الناس مكانة في قلوب المسلمين سيد المرسلين وآخر الأنبياء والرسل المبعوث رحمة للعالمين.

اترك رد